الشيخ محمد الصادقي

119

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عنه « أو تعفون » دون ذلك الإطناب ! ثم وليس هو بينهما « الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » فإنهما شريكان في عقدة النكاح ، مهما اختص هو بنقض العقدة . إذا فهو ثالث بينهما ، لا ينعقد النكاح إلّا بيده بعد ما رضيا ، قاعدة ثالثة لمثلث العقدة في النكاح ، فهي - إذا - عقدة بين ثلاثة : الزوجان وثالث عرّف هنا ب « الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » وليس يليق بأحد إلّا وليها « 1 » وقد كان معروفا أنه الأب أو الجد ، ونزلت الآية منزل العرف الساري المعروف لدى المخاطبين ، ومع الغض عنه أيضا لا أقرب إلى البنات من الآباء ، وأما الأمهات والأخوات ، فضلا عن الأعمام والأخوال ، فلا دور لهم في أية ولاية على البنات وسائر الأولاد ، وكما يلمح لذلك الإختصاص « الذي » دون « الذين » . وتأويل « أو يعفو . . . » بالعفو في النصف الثاني من المهر عليل ، فإنه عطية زائدة وليس عفوا ، ثم « وَأَنْ تَعْفُوا » خطابا للمطلقات وأهليهن ، دليل ثان على اختصاص العفو بهن ، وما عفو الرجل في النصف الثاني إعطاء إلا كعفوه عن النصف الأول بنفسه في ركاكة التعبير وضآلة التفسير ! . فما يروى عن أبوي هذه الأمة صلوات اللّه عليهما انه الزوج « 2 » ما هي

--> ( 1 ) . كما في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها ( التهذيب 3 : 224 ) . و في الصحيح عن رفاعة قال سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ فقال : الولي الذي يأخذ بعضا ويترك بعضا وليس له ان يدع كله ( التهذيب 7 : 392 ) . وكذلك في حسنة الحلبي ( الكافي 3 : 113 ) ورواية سماعة بزيادة والأخ والرجل يوصي إليه والرجل يجوز أمره في مال المرأة يبيع لها ويشتري فإذا عفا فقد جاز . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 292 - أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والبيهقي بسند حسن عن ابن عمر عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : الذي بيده عقدة النكاح الزوج ،